أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

200

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

وبعد البيت الذي أنشده أبو عبيد ( 1 ) لضرار ، وهو ضرار بن عتبة السعدي : يرى دون برد الماء هولاً وذادة . . . ( 1 ) إذا شد صاحوا قبل أن يتحببا وأنشد ابن الأعرابي وابن السكيت في صداء ( 3 ) : وإني وهجراني عوادة بعد ما . . . تشغب أهواء الفؤاد المشاعب كصاحب صداء الذي ليس رائياً . . . كصداء ماءً ذاقه الدهر شارب قال يعقوب : كانوا مجتورين ( 4 ) في ربيع ، فلما جاء القيظ وصاروا إلى محاضرهم تشعبت أهواؤهم أي تصرفت ، وإنما سميت صداء لطيب مائها وأن من شربه صده عن غيره ولا يستمرئه . وقال أبو عبيد : إن المثل المضروب في صداء ( 5 ) للقذور بنت قيس بن خالد . : سميت المرأة قذور بصفتها وهي التي تجتنب الأقذار كما قيل متحرج للذي يجانب الحرج ، ومتأثم للذي يجانب الإثم ، ومتهجد للذي يتجنب الهجود ، وهو النوم ، ومتحنث للذي يتجنب الحنث ويتوخى البر ، وكان يقال دابة ريض للتي لم ترض وهي الصعبة ( 6 ) ، ولها نظائر في الكلام . وقال أبو بكر : ناقة قذور : عزيزة النفس لا ترعى مع الإبل ولا تبرك معها ، وبها سميت المرأة قذور .

--> ( 1 ) البيت الذي أنشده أبو عبيد هو البيت المذكور على الصفحة السابقة ، انظر اللسان ( صدد ) والضبي : 21 ويورى : كأني من وجد بزينب هائم . . . يخالس من أحواض صداء مشربا ( 1 ) البيت الذي أنشده أبو عبيد هو البيت المذكور على الصفحة السابقة ، انظر اللسان ( صدد ) والضبي : 21 ويورى : كأني من وجد بزينب هائم . . . يخالس من أحواض صداء مشربا ( 3 ) انظر السمط : 364 . ( 4 ) ص : محتورين ؛ س : محتروين ؛ ومعنى مجتورين : متجاورين ، وتجاور واجتور بمعنى . ( 5 ) س ط : في هذا . ( 6 ) ط : صعبة .